تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
و شك فى مقداره (١) وجب التصفية لتحصيل العلم بالمقدار او الاحتياط باخراج ما يتيقن معه البراءة. نعم استشكل فى التحرير فى وجوب ذلك (٢)، و صرح غير واحد من هؤلاء مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب بانه لا يجب التصفية، و الفرق (٣) بين المسألتين مفقود. الا ما ربما يتوهم (٤) من أن العلم بالتكليف ثابت مع العلم ببلوغ النصاب بخلاف ما لم يعلم به. و فيه: ان العلم
(١) اى فى مقدار الخالص بأنه بلغ النصاب الثانى أم لا.
(٢) اى فى وجوب التصفية، او الاحتياط بل يكفى العمل بالقدر المتيقن، و يجرى البراءة فى المشكوك.
(٣) حيث انهم فرقوا بين ما اذا علم ببلوغ الخالص نصابا و شك فى النصاب الزائد و بين ما اذا لم يعلم بلوغ الخالص نصابا حيث حكموا بوجوب الفحص عن ذلك بالتصفية فى الاول دون الثانى مع أن الشك فى التكليف من جهة الشبهة فى الموضوع، فان اقتضى الشك المذكور وجوب الفحص اقتضاه فى المسألتين و ان لم يقتضه لم يقتضه فيهما، و ليس بينهما فرق.
(٤) فى مقام الفرق بين المسألتين. و ملخص توهم الفرق بينهما: هو ان فى المسألة الاولى «و هى ما لو كان الفضة مغشوشة بغيرها و علم بلوغ الخالص نصابا و شك فى مقداره» قد حصل العلم باصل التكليف، و انما الشك فى المكلف به و الاصل الجارى فيه هو اصالة الاحتياط، بخلاف المسألة الثانية، و هى عدم العلم ببلوغ النصاب فان اصل التكليف فيها مشكوك، و الاصل الجارى فيه اصالة البراءة.