تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - فى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى المستند الى الحكم العقلى و عدمه
قلت: هذا (١)
(١) اى كون ما هو مناط الحكم فى الحكم العقلى هو المناط فى الحكم الشرعى امر مسلم و إلّا لا يتم الملازمة من الطرفين، إلّا انه يكون مانعا من الفرق بين الحكم العقلى و الشرعى بناء على حجية الاستصحاب من باب الظن فلا مدفع للاشكال المذكور على هذا المبنى اذ الشك فى الحكم العقلى لا بد أن يكون مستندا الى الشك فى موضوعه لان الموضوع علة الحكم، و مع العلم بالموضوع لا يعقل الشك فى حكمه بلا فرق فى ذلك بين الحكم العقلى و الشرعى، فمع الشك فى الموضوع لا يظن بالبقاء فلا يجرى الاستصحاب لكونه دائرا مدار الظن بالبقاء على الفرض سواء كان المستصحب ثابتا بالدليل العقلى، او الشرعى.
و اما بناء على كونه حجة من باب الاخبار فلا يكون وحدة المناط موجبة لعدم الفرق بين الحكم العقلى و الشرعى لان قاعدة التطابق و التلازم بين الحكم العقلى و الحكم الشرعى لا تقتضى الا كون المناط فى حكم الشرع هو المناط فى حكم العقل بمعنى ان المناط الشرعى موجب لحكم العقل به ايضا على تقدير اطلاعه به و اما كون الموضوع فى القضية الشرعية هو المناط فى القضية العقلية فلا يستفاد منها.
نعم لا بد أن يكون المناط متصادقا مع الموضوع فى الاحكام الشرعية اذا الموضوع لا يترتب عليه الاثر مع العلم بانتفاء المناط.
و الحاصل: ان فى القضية الشرطية ثلاثة اشياء: المناط، و الموضوع، و الحكم، و الموضوع اعم من المناط، إلّا أنه ليس