تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - تحقيقاتنا فى أن الاستصحاب مسألة اصولية او قاعدة فقهية
الا حكما جزئيا، و لا يكون مختصا بالمجتهد بل المجتهد و المقلد فيه سواء.
«التحقيق»
وقع الكلام فيما بين الاعلام فى أن الاستصحاب مسألة اصولية، او قاعدة فقهية.
و ملخص كلام شيخنا الاعظم (قدس سره) هو ان الاستصحاب مسألة اصولية على تقدير كونه من الامارات، و اما على تقدير كونه حجة من باب الاخبار فتوقف فى كونه مسألة اصولية، فتحقيق الكلام يقتضى ان يقع الكلام فى مقامين:
الاول: فى الفرق بين القاعدة الفقهية، و المسألة الاصولية.
الثانى: فى أن الاستصحاب من القواعد الفقهية، او من المسائل الاصولية.
اما المقام الاول: فقد ذكر فى وجه الفرق بينهما وجوه:
الاول: ما ذكره شيخنا الاعظم (قدس سره) و تبعه المحقق النائينى (قدس سره) بأن المسألة الاصولية يكون امرها بيد المجتهد، و لا يشترك فيها المقلد. و بعبارة واضحة: انها ليست قابلة للالقاء الى العامى، و اما القاعدة الفقهية فيكون تطبيقها على مواردها مشتركا بين المجتهد و المقلد.
و رتب شيخنا الاعظم على هذا المبنى عدم كون الاستصحاب من المسائل الاصولية لانه لا يتمكن من اجرائه فى موارده الا المجتهد.