تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - جواب سيدنا الاستاذ عن الاشكال الوارد على النراقى
لانا نقول: حكومة الاصل السببى على المسببى انما تكون فيما اذا كان التسبب شرعيا، و فى المقام يكون التسبب عقليا فلا وجه للحكومة.
الخامس: ما ذكره المحقق النائينى (قدس سره) و هو أن استصحاب عدم الجعل غير جار فى نفسه لعدم ترتب الاثر العملى عليه لان الجعل عبارة عن انشاء الحكم فى مقام التشريع و الاحكام الانشائية لا تترتب عليه الآثار الشرعية، و لا الآثار العقلية من وجوب الاطاعة و حرمة المعصية مع العلم بها فضلا عن التعبد بها بالاستصحاب.
و الجواب عنه. كما فى كلمات سيدنا الاستاذ [١] و غيره ان استصحاب عدم الجعل و ان لم يترتب عليه اثر ما لم يتحقق موضوعه، و اما اذا وجد الموضوع فى الخارج كانقطاع الدم فى المرأة، و شككنا فى بقاء حرمة الوطء بعد الانقطاع من جهة الشك فى سعة المجعول و ضيقه أمكن جريان استصحاب عدم الجعل فى غير المقدار المتيقن، و هو حال رؤية الدم فيكون معارضا لاستصحاب المجعول.
اقول: ان ما ذكره المحقق النراقى، و الاستاذ الاعظم، و سيدنا الاستاذ من تعارض استصحاب المجعول مع استصحاب عدم جعل الزائد يبتنى على اثبات امور ثلاثة: و بانتفاء احد هذه الامور يكون القول المذكور مخدوشا.
الاول: اثبات ان استصحاب عدم الجعل مما يترتب عليه اثر،
[١] آراؤنا ج ٣ ص ٣٣.