تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
من حرج امسح عليه» (١) فان معرفة حكم المسألة اعنى المسح على المرارة من أية نفى الحرج متوقفة على كون تعسر الشرط غير موجب لسقوط المشروط بان يكون المنفى بسبب الحرج مباشرة (٢). اليد الماسحة للرجل الممسوحة، و لا ينتفى بانتفائه اصل (٣) المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء، اذ لو كان
و انما قيد بصورة التمكن لاجل كون الامر بالمشروط مقيدا به، فيكون الامر بالمقدمة تابعا للامر بذى المقدمة وجودا و عدما، و لا معنى لان يقال: ببقاء الامر بالمشروط عند التعذر من الشرط، و سقوط الامر بالشرط. نعم ان ما ذكر من التفكيك انما يتم لو كان الدليل الدال على الشرط دليلا لبيا، كما تقدم تفصيله.
(١) ذكر المصنف هذه الرواية فى اوائل الكتاب عند الكلام فى حجية ظواهر القرآن، و تعرضنا هناك الى شرح بعض الفاظ الرواية فلاحظ.
(٢) التى هى شرط المسح. فيكون الحرج رافعا لشرط المسح، و هى المباشرة، لا اصل وجوب المسح. و الحاصل: ان الاستدلال بالرواية على لزوم المسح على المرارة مبنى على ان تعذر الشرط، و هو تعذر المباشرة لا يوجب انتفاء المشروط الذى هو اصل المسح، و اما لو كان موجبا لانتفاء اصل المسح، فلا معنى للمسح على المرارة اذ المسح على المرارة بدل للمسح مباشرة، و مع سقوط اصل المسح لا معنى لبقاء بدله، و هو المسح على المرارة.
(٣) فاعل لقول: «و لا ينتفى» اى لا ينتفى اصل المسح بانتفاء الشرط، و هى المباشرة.