تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - فى عبادة تارك طريقى الاجتهاد و التقليد
و اما الثانى (١) فسيجيء فيه الكلام فيه فى شروط البراءة. فنقول:
ان الجاهل التارك للطريقين البانى على الاحتياط على قسمين:
لان احرازه الواقع تارة لا يحتاج الى تكرار العمل، كالآتي بالسورة فى صلاته احتياطا (٢)، و غير ذلك من موارد الشك فى الشرطية و الجزئية، و اخرى يحتاج الى التكرار، كالجاهل بوجوب القصر و الاتمام فى مسيرة اربع فراسخ، و الجاهل بوجوب الظهر و الجمعة عليه (٣)، اما الاول (٤) فالاقوى فيه الصحة بناء على عدم اعتبار نية الوجه فى العمل (٥). و الكلام فى ذلك قد حررناه فى الفقه فى نية الوضوء. نعم لو شك فى اعتبارها (٦)، و لم يقم دليل معتبر من
(١) الذى هو لا يكون بانيا على احراز الواقع فى موارد الشك، بل مبناه الرجوع الى البراءة.
(٢) من شك فى جزئية السورة، مثلا يأتى بها احتياطا و الاحتياط المذكور لا يتوقف على تكرار صلاته، و هكذا الكلام فيما اذا شك فى شىء انه شرط للصلاة ام لا؟ مع القطع بان الاتيان به ليس بمبطل لها، فان الاتيان به احتياطا لا يتوقف على تكرار العمل.
(٣) و الاحتياط يحتاج الى التكرار فيما اذا جهل بان وظيفته هل هى القصر او الاتمام، سواء كان جهله باصل الحكم، او بأن سفره صار اربع فراسخ أم لا؟ و فيما اذا جهل بأن وظيفته الظهر أو الجمعة؟
(٤) و هو ما لا يحتاج الاحتياط الى تكرار العمل.
(٥) و اما بناء على اعتبارها فى العمل فقد عرفت ان موضوع الاحتياط غير محقق.
(٦) اى فى اعتبار نية الوجه، بان يشك انها معتبرة فى