تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
جزءا له او مانعا عنه واحدا شخصيا ليس له افراد طولية، و لا عرضية كما اذا ضاق الوقت، و لم يتمكن المكلف الا من الاتيان بصلاة واحدة، و دار الامر بين الاتيان بها مع القراءة الجهرية او الإخفاتية، او دار لامر بين الاتيان بها عاريا او فى الثوب المتنجس فالحكم فى هذا المورد هو التخيير قطعا اذ المفروض عدم امكان الموافقة القطعية بتكرار العمل و عدم جواز المخالفة القطعية بترك الصلاة رأسا فيتعين عليه التخيير.
الثانى: ان يكون الواجب واحدا ذا افراد طولية بحيث يتمكن المكلف من الاحتياط بأن يأتى بالصلاة تارة مع القراءة الجهرية و أخرى مع القراءة الإخفاتية، كما اذا وسع الوقت لتكرار العمل.
و محل كلام شيخنا الاعظم (قدس سره) هو هذه الصورة، و هو ابتنى المسألة فى هذه الصورة على النزاع فى دوران الامر بين الاقل و الاكثر إلّا انه لا يمكن المساعدة مع ما ذهب اليه (قدس سره) بل لا بد من الاحتياط فى مثل المقام. و ان قلنا بالبراءة فى الاقل و الاكثر: اذ فى المقام نعلم اجمالا باعتبار شىء فى المأمور به غاية الامر لا نعلم ان المعتبر وجوده او عدمه فلا بد من الاحتياط تحصيلا للعلم بفراغ الذمة بخلاف دوران الامر بين الاقل و الاكثر فلا علم هناك باعتبار شىء بل هو امر محتمل، و لذا تجرى البراءة هناك بخلاف المقام، و نفسه (قدس سره) التزم بوجوب الاحتياط عند دوران الامر بين القصر و التمام، مع ان الركعتين الاخيرتين امرهما دائر بين الجزئية و المانعية، و كل ذلك شاهد على أن العصمة مختصة بأهلها.