تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
بالتكليف فى حق المسلم و الكافر. و قد خالف فيما ذكرنا (١) صاحب المدارك تبعا لشيخه المحقق الاردبيلى حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم (٢) لقبح تكليف الغافل، و فهم منه (٣) بعض المحققين انه قول بالعقاب على ترك المقدمة دون ذى المقدمة.
ان تكليف الكافر و المسلم مشروط بالعلم به بان يكون العقاب على ترك الفحص لا على مخالفة الواقع، فنفى مؤاخذة الكفار لاجل دعوى اشتراط العلم فى تنجز تكليفهم لا ينافى دعوى الاجماع على المساواة.
(١) من العقاب على ترك الواقع المجهول بترك الفحص و التعلم.
(٢) لا على مخالفة الواقع لانه غافل عن الواقع، و تكليف الغافل قبيح، لكن هذا الكلام من المحقق الاردبيلى و صاحب المدارك غير تام اذ الجاهل فى المقام ليس غافلا مطلقا بان لا يعلم شيئا يجب عليه كى لا يتأتى منه الفحص و البحث نظرا الى ان طلب المجهول المطلق محال، بل الجاهل فى المقام جهله بسيط، و هو عالم بان اللّه طلب منه شيئا يتيسر له معرفته، و معه كيف يعد مثل هذا الجاهل غافلا. إلّا ان يقال: ان مفروض كلامهم فيما اذا كان جاهلا بسيطا و كان وظيفته الفحص فتركه، ثم عرض له الغفلة حين المخالفة، و انما يكون مستحقا للعقاب حين ترك الفحص، لا حين المخالفة اذ المفروض انه غافل حينها، و الغافل لا يعرض عليه عنوان استحقاق العقاب.
(٣) اى فهم بعض المحققين، و هو صاحب الذخيرة من كلام