تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
و انما يعقل ذلك (١) فيما اذا حدث التكليف الثانى (٢) بعد تحقق معصية الاول (٣)، كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلف لضيق الوقت بالترابية.
الثالث (٤): ان وجوب الفحص انما هو فى اجراء الاصل فى الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص، او اجمال بعض الفاظه، او تعارض النصوص، اما اجراء الاصل فى الشبهة الموضوعية فان كانت الشبهة فى (٥) التحريم فلا اشكال، و لا خلاف ظاهرا فى عدم وجوب الفحص، و يدل عليه (٦) اطلاق الاخبار مثل قوله: «كل شىء لك حلال حتى تعلم» و قوله: «حتى تستبين لك غير هذا او تقوم به البينة» و قوله: «حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة و غير
و فى مرتبة واحدة، و اين هذا من الترتب، و تحقيق عدم كفاية العزم على العصيان فى تصحيح الترتب قد نقحناه فى مبحث الترتب.
(١) اى الترتب.
(٢) الذى هو مشروط، و يسمى بالمهم.
(٣) اى بعد معصية التكليف الاول الذى هو مطلق، و يسمى بالاهم.
(٤) اى الامر الثالث من الامور الراجعة الى الجاهل العامل بالبراءة قبل الفحص. و ملخصه: ان وجوب الفحص انما هو فى جريان اصالة البراءة فى الشبهات الحكمية الناشئة من احد امور ثلاثة: و هو اجمال النص، او فقدانه، او تعارض النصوص.
(٥) اى ان كانت الشبهة موضوعية تحريمية.
(٦) اى على عدم وجوب الفحص.