تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
مما يعلم كون تركها منشأ للعقاب (١)، و اما هذا المردد (٢) بين الفعل و الترك فلا يصح استناد العقاب اليه لعدم العلم به (٣)، و تركهما (٤) جميعا غير ممكن حتى يقال: ان العقاب على تركهما معا ثابت، فلا وجه لنفيه (٥) عن كل منهما.
زيادة مبطلة، و كذا فى حال الترك لا يعلم انه شرط او مانع فالعقاب عليه عقاب بلا بيان اذ لا يعلم انه ترك جزءا او شرطا ام لا يترك شيئا منهما، و الفرق بين التقريبين ان الاول ناظر الى منع المخالفة العملية القطعية فى صورة اجراء الاصل و الثانى ناظر الى ان العقاب عليه عقاب بلا بيان.
(١) لا ان ترك الاجزاء بما هو موجب للعقاب، و قد عرفت ان وجوب الاجزاء غيرى، و مخالفته لا يوجب العقاب، بل لاجل ان تركها موجب لترك الكل الذى هو المأمور به.
(٢) اى القيد الذى لا يعلم انه جزء كى يجب اتيانه، او مانع كى يجب تركه.
(٣) اى لعدم العلم بالتكليف الموجب للعقاب، و لا نسلم العقاب على ترك الواجب المردد بين الفعل و الترك كترك الجهر الذى لا يعلم ان فعله واجب او تركه.
اضف اليه: ان المردد لا وجود له و لا يعقل ان يتعلق التكليف به، كما حققناه فى مبحث الواجب التخييرى، و غيره.
(٤) اى الفعل و الترك بان لا يصدر منه الفعل و الترك، لما قد عرفت ان المكلف اما فاعل و اما تارك.
(٥) اى لنفى العقاب عن كل من الفعل و الترك اذ معناه ان يتركهما، و المفروض ان تركهما موجب للعقاب، فهذا القول- اى