تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - ما ذكره المحقق الاصفهانى فى جريان استصحاب وجوب الاجزاء الميسورة و جوابنا عنه
من حمل النهى على الكراهة، و هذا الاشكال اختاره صاحب الكفاية [١].
و اجاب عنه شيخنا الاعظم (قدس سره): بأن ظهور جملة «لا يترك» فى وجوب الاتيان بالباقى قرينة على الاختصاص الموصول بالواجبات اذ ظهور النهى فى الحرمة أقوى من ظهور الموصول فى العموم.
أقول: ان هذا الوجه كما ترى غير تام لان أظهرية النهى فى الحرمة من ظهور الموصول فى العموم غير ثابت هذا اولا.
و ثانيا: أن مجرد الاظهرية لا تصلح أن تكون قرينة.
و ثالثا: أصل الاشكال مرتفع على مبنى الاستاذ الاعظم (قدس سره) فى ان المستعمل فيه فى موارد الحرمة و الكراهة شىء واحد، و انما التفاوت بينهما فى ثبوت الترخيص و عدمه من قبل المولى فعلى الاول كان الفعل مكروها، و على الثانى حراما بحكم العقل، و على هذا فشمول الموصول للمستحبات لا ينافى ظهور النهى فى التحريم بالنسبة الى ترك باقى الاجزاء فى الواجبات، لانه ورد الترخيص فى ترك المقدور من اجزاء المستحبات، و لم يثبت الترخيص فى ترك اجزاء الواجب فيحكم العقل بلزوم اتيان الاجزاء الميسورة فى الثانى دون الاول.
الثالث: انه لم يعلم كون الجملة انشائية، و لعلها اخبار عن طريقة الناس بانهم لا يتركون جميع الشىء بمجرد عدم درك كله.
و فيه: ان هذا الوجه اوضح فسادا من الباقى فان شأن الشارع
[١] كفاية الاصول ص ٣٧٢ طبعة مؤسسة آل البيت (ع).