تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - فى معنى الضرر، و الضرار
بالفقرة (١) الاولى، فالضرار (٢) المنفى بالفقرة الثانية انما يحصل بفعل الثانى، و كأن من فسره (٣) بالجزاء على الضرر اخذه من هذه المعنى. لا انه (٤) معنى مستقل، و يحتمل أن يراد من النفى النهى (٥) عن ضرر النفس ابتداء (٦)، او مجازاة (٧) لكن لا بد أن يراد بالنهى زائدا على التحريم الفساد (٨) و عدم المضى
(١) لما قد عرفت ان قوله لا ضرر يدل على لزوم اداء الغرامة.
(٢) الذى يتحقق بفعل الثانى الذى هو المتضرر فى ضمن اداء الغرامة ينفى بقوله لا ضرار فيحصل التنافي بينهما.
(٣) اى من فسرت الضرار بمعنى الجزاء اخذ الضرار من المضارة التى هى بين الاثنين، و حيث ان الجزاء ايضا انما يكون بعد تحقق الفعل من البادى فيناسب أن يكون الضرار بمعنى الجزاء.
(٤) اى لا أن الجزاء معنى مستقل فى مقابل المضارة، بل هو مصداقها كما عرفت.
(٥) بان يكون الجملة انشائية دالة على التحريم.
(٦) كما فى قوله لا ضرر.
(٧) كما فى قوله لا ضرار.
(٨) نائب فاعل لقوله: «يراد» اى لا يكون المقام نظير قوله:
(لا بيع وقت النداء) فى كونه دالا على الحكم التكليفى المحض، بل النهى هنا مستتبع للحكم الوضعى ايضا اى يدل على الحرمة و الفساد كقوله: «الخمر حرام، و فاسد» و البيع الغبنى حرام و متزلزل، و الوضوء مع الضرر حرام، و فاسد.