تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - فى معنى الضرر، و الضرار
للاستدلال به (١) فى كثير من رواياته على الحكم الوضعى دون محض التكليف (٢)، فالنهى هنا (٣) نظير الامر بالوفاء بالشروط و العقود (٤). فكل اضرار بالنفس (٥) او الغير (٦) محرم (٧)
(١) اى بالنهى.
(٢) كالروايات الدالة على النهى عن الوضوء الضررى، و عن البيع الغبنى، فانها استدل بها على حرمة الوضوء الضررى، و البيع الغبنى، و فسادهما.
(٣) اى فى قوله: لا ضرر.
(٤) اى كما ان قوله «اوفوا بالعقود» يدل على وجوب العمل بالعقد تكليفا، و لزومه، و كذا «المؤمنون عند شروطهم» يدل على وجوب العمل بالشرط و لزومه، كذلك لا ضرر يدل على حرمة الاضرار، و رفع الحكم الوضعى. و لا يخفى ان هذا الكلام من المصنف رد على الفاضل القمى و صاحب الجواهر حيث قالا ان قلنا: ان المراد به النهى فلا دلالة فيها على الضمان فى المذكورات لان غايته العقاب على تلك الافعال، و اما الضمان فيحتاج الى دليل آخر مثل قاعدة الاتلاف، و وجه الرد هو ان ظاهر الروايات الدالة على نفى الضرر عدم اختصاصها بالحكم التكليفى بل تنفى الحكم التكليفى و الوضعى معا.
(٥) كما اذا كان الوضوء ضرريا على النفس.
(٦) كاتلاف مال الغير.
(٧) و هو حكم تكليفى: و قوله غير ماض حكم وضعى، فان الوضوء حرام و غير ماض اى محرم و فاسد، و اتلاف مال الغير حرام، و غير