تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
و بيانية فى خصوص المقام (١) مخالف للظاهر (٢)، و بعيد، كما لا يخفى على العارف باساليب الكلام. و العجب (٣) معارضة هذا الظاهر بلزوم تقييد الشىء بناء على المعنى المشهور بما كان له اجزاء حتى يصح الامر باتيان ما استطيع منه.
(١) اى فى خصوص الرواية.
(٢) اذا الظاهر من لفظ «من» هو التبعيض فان حمل لفظ «من» على كونه بمعنى الباء يحتاج الى تأويل اذ مادة الاتيان بمعنى الفعل تتعدى بنفسها لا بالباء.
و ملخص الكلام: جعل كلمة من بمعنى الباء مجاز، و هو خلاف الاصل، و جعل ما مصدرية ايضا خلاف الاصل و ايضا تأويل الفعل بالمصدر خلاف الظاهر، و الاصل.
و اضف اليه ان كون من بيانية يقتضى ان يكون معنى الحديث وجوب الاتيان بالمأمور به و هذا ليس إلّا تأكيدا للايجاب الثابت من الامر و التأسيس اولى من التأكيد.
(٣) و المصنف يتعجب من صاحب الفصول حيث انه سلم ظهور النبوى فى المعنى المشهور، و هو كون كلمة منه ظاهرة فى التبعيض، و كون المراد من الشىء مركبا ذا اجزاء، و عدم ظهوره فى المعنيين اللذين احتملهما، و هو كون من بيانيا او بمعنى الباء إلّا انه يقول: ان هذا الظاهر معارض بامور ثلاثة:
الاول انه يلزم تقييد لفظ الشىء فى قوله (ص) «اذا امرتكم بشىء ...» بما له اجزاء ليصلح الامر باتيان ما يستطاع من الاجزاء بعد العجز عن الاتيان ببعض الاجزاء.