تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
ثم تقييده (١) بصورة تعذر اتيان جميعه، ثم ارتكاب التخصيص فيه (٢).
الثانى: انه بعد تقييد الشىء بما له اجزاء و بان المراد من الشىء هو المركب يلزم تقييد أمر آخر ايضا، و هو تقييد المركب بتعذر الاتيان ببعض ذلك المركب.
الثالث: انه يلزم مع هذين التقييدين تقييد آخر ايضا، و هو التخصيص فى الحكم الدال عليه النبوى بان يخرج ما دل على الجزئية و الشرطية المطلقتين عن اطلاق النبوى، ففى هذا الفرض لا يجب الاتيان بالباقى بعد تعذر الجزء او الشرط فلا بد من تخصيص النبوى الدال على وجوب الاتيان بالباقى بغير هذه الصورة، و كذا لا بد أن يخصص النبوى بغير ما قام الاجماع على عدم الاتيان بالباقى فيصير معنى النبوى على هذا «اذا أمرتكم بشىء ذى اجزاء تعذر بعضها فأتوا بما لم يتعذر الا ما خرج» و هذه الامور الثلاثة تصادم ترجيح الظهور فلا يمكن الاخذ به، و قال الشيخ فى مقام الجواب بعد تعجبه: ان المناقشة فى الظهور ناشئة عن اعوجاج الفهم.
(١) اى تقييد الشىء بعد تقييده بكونه ذا اجزاء. بصورة عدم التمكن من اتيان جميع اجزاء المركب.
(٢) اى فى الشىء اى يخرج موارد قيام الاجماع بعدم وجوب الاتيان بباقى اجزاء المركب عن مورد الرواية. بأن يكون معنى الرواية: اذا امرتكم بشىء تعذر الاتيان بجميع اجزائه فأتوا ما استطعتم منه الا ما خرج من هذا الشىء.