تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - فى الاستدلال بالنبوى و العلويين على قاعدة الميسور
باخراج ما لا يجرى فيه هذه القاعدة اتفاقا (١)، كما (٢) فى كثير من المواضع اذ لا يخفى ان التقييدين الاولين يستفادان (٣) من قوله: «فأتوا منه الخ» و ظهوره (٤).
(١) كما قام الاجماع فى مورد ان المركب اذا تعذر بعض اجزائه لا يجب الاتيان بالباقى، فان قاعدة الميسور لا بد أن تخصص فى هذا المورد.
(٢) اى يكون تخصيص القاعدة فى كثير من الموارد كالوضوء، و الصلاة، و الصوم، و الحج و امثالها فانه لا شبهة فى انه لا يجب على من قدر على اتيان ركعة من صلاة الصبح ان يأتى بها دون الباقى المتعذر، و كذلك غسل مواضع الوضوء، فان من لا يتمكن من غسل الوجه بتمامه لا يجب عليه غسل ما تمكن منه.
(٣) وجه الاستفادة دعوى ظهور لفظة من فى التبعيض و بعد ظهورها فى التبعيض لا بد ان يكون المراد بالشىء شيئا له اجزاء بمعنى ارادة المركب منه، و ان يكون المركب مما تعذر بعض اجزائه كى يصدق عليه «فأتوا منه ما استطعتم» اذا الامر باتيان المقدور من المأمور به المركب لا يعقل إلّا فى شىء ذى أجزاء تعذر بعضه اذن فقوله: «فأتوا منه» يدل بظاهره على كلا القيدين، و لا يكون التقييدان خلاف الظاهر.
(٤) اى بعد الاعتراف بظهور كلمة «من» فى التبعيض، و كون الشىء بلحاظ كلمة «من» ظاهرة فى المركب الذى تعذر بعض اجزائه لا يكون التقييدان الاولان خلاف الظهور بل يكون ظهوره حاكما على التقييدين يعنى ظهور قوله (ص): «فأتوا منه