تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
ان كلا من الواقع و مؤدى الطريق تكليف واقعى اما اذا كان التكليف ثابتا فى الواقع فلانه (١) كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط.
و على اسقاطه عن نفسه بالرجوع الى الطريق الشرعى المفروض دلالته على نفى التكليف، فاذا لم يفعل شيئا منهما (٢) فلا مانع من مؤاخذته و اما اذا (٣) كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعى
الظاهرى تكليف واقعى اى لكل منهما واقعية فى ظرفه، فيعاقب العبد على مخالفة كل منهما.
(١) اى الجاهل. و ملخصه: انما قلنا بانه يعاقب على مخالفة كل من الواقع، و مؤدى الطريق لانه قادر على امتثال الواقع و احرازه بسبب الاحتياط، و لم يحتط و على الرجوع الى الطريق الشرعى الدال على نفى التكليف، و مع ذلك خالفهما، فيعاقب على مخالفتهما.
(٢) اى لم يعمل بالاحتياط كى يحرز الواقع، و لم يرجع الى الطريق الشرعى الدال على نفى التكليف كى يسقط التكليف عن نفسه بمعنى ان يكون معذورا فى ترك الواقع بل رجع الى البراءة بلا فحص، فهو يستحق العقاب على مخالفة الواقع، و مخالفة ادلة وجوب العمل بالطرق الشرعية.
(٣) الى هنا كان الكلام فيما اذا كان التكليف ثابتا فى الواقع، و قام الطريق الشرعى على الحلية، و اما اذا لم يكن التكليف ثابتا فى الواقع بان كان حلالا واقعا إلّا انه قام الطريق الشرعى على حرمته فانه يستحق العقاب لاجل مخالفة ادلة وجوب الرجوع الى الطرق الشرعية فانه و ان كان جاهلا بها إلّا انه كان قادرا من