تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
فلانه (١) قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به، فان ادلة وجوب الرجوع الى خبر العادل او فتوى المجتهد تشمل العالم و الجاهل القادر على المعرفة (٢)، و من عدم (٣) التكليف بالواقع
تحصيل العلم بها فان ادلة وجوب الرجوع الى الطرق الشرعية تشمل الجاهل الذى يتمكن من معرفتها.
(١) اى لان الجاهل. اى انما يعاقب الجاهل على ترك الطريق الشرعى فلانه كان قادرا على تحصيل العلم بالطريق الشرعى، و العمل به و قد خالفه.
(٢) اى المتمكن من تحصيل العلم بالوظيفة لان الخطاب منجز فى حق الجاهل المتمكن من تحصيل العلم ايضا، لانه يصدق عليه عنوان العالم، و المقصر.
(٣) بيان للوجه الرابع، و هو عدم العقاب الا فى مخالفة الواقع، و الطريق معا. و ملخص هذا الوجه: هو عدم التكليف بالواقع الذى لم يقم عليه طريق، فاذا كانت حرمة للفعل بحسب نفس الامر و لم يكن هناك طريق على حرمته، او كان هناك طريق على نفيها لم يكن ثمة عقاب اذ لا قدرة له بالواقع كى يكلف به على الاول، و عدم التكليف بالطريق الشرعى لكونه ثابتا فى حق العالم به، فاذا كان مفاد الطريق الالزام، و لم يكن الالزام فى الواقع لم يكن مقتضى لاستحقاق العقوبة. نعم لو كان الفعل فى الواقع حراما و كان مفاد الطريق الذى يطلع عليه بعد الفحص الحرمة ايضا حكم بتنجز الحرمة الواقعية، و هذا معنى كفاية موافقة احدهما فى عدم استحقاق العقاب.