تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
الى الواقع فالمتضمن للتكليف متعذر الوصول اليه، و الذى يمكن الوصول اليه ناف للتكليف، و الاقوى هو الاول (١)، و يظهر وجهه بالتأمل. فى الوجوه الاربعة، و حاصله: ان التكليف الثابت فى الواقع و ان فرض تعذر الوصول اليه (٢) تفصيلا إلّا انه لا مانع من العقاب بعد كون المكلف محتملا له (٣) قادرا عليه غير مطلع على طريق شرعى ينفيه و لا (٤) واجدا لدليل يؤمن من العقاب عليه مع بقاء تردده، و هو اى العقل و النقل الدالان على براءة الذمة بعد الفحص و العجز عن (٥) الوصول و ان (٦) احتمل التكليف و تردد فيه، اما
الواقع فلعدم التمكن من معرفته، و التكليف الواقعى غير منجز عليه كى يعاقب على مخالفته، و الذى هو متمكن من معرفته و هو الطريق فهو قائم على نفى الوجوب، اذن فلا مقتضى للعقاب.
(١) و هو ان العبرة فى استحقاق العقاب و عدمه بمخالفة العمل للواقع الاولى، او مطابقته، و لا يترتب شىء على موافقة الطريق الظاهرى و مخالفته.
(٢) اى الى التكليف الثابت فى الواقع.
(٣) اى محتملا للتكليف الواقعى فان احتماله منجز، و هو لم يطلع على طريق شرعى يدل على نفى التكليف الواقعى، كى يكون مؤمنا له من العقاب.
(٤) اى بعد كون المكلف غير واجد لمؤمن من العقاب على ترك التكليف الثابت فى الواقع.
(٥) و اما قبل الفحص فلا يدلان على براءة الذمة.
(٦) كلمة «ان» وصلية اى العقل و النقل دالان على براءة