تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - هل الاستصحاب من المسائل الاصولية او من القواعد الفقهية
و ليس وظيفة للمقلد (١) فهى (٢) مما يحتاج اليه المجتهد، فقط و لا ينفع للمقلد (٣)، و هذا (٤) من خواص المسألة الاصولية فان المسائل الاصولية لما مهدت للاجتهاد و استنباط الاحكام من الادلة اختص (٥) التكلم فيها بالمستنبط (٦)، و لا حظّ لغيره فيها (٧).
فان قلت: ان اختصاص هذه المسألة (٨) بالمجتهد لاجل أن موضوعها، و هو الشك فى الحكم الشرعي، و عدم قيام الدليل
ان الضرر منفى فى الشريعة، و يكون امر تطبيقه على موارده بيد المقلد.
(١) و ذلك لاجل عدم التمكن من تشخيص مواردها و لاجل عدم التمكن من تطبيق نتيجة المسألة الاصولية على الخارجيات، و السر فى ذلك هو أن متعلق الشك فى الاستصحابات الحكمية انما هو الحكم الكلى المترتب على موضوعه المقدر وجوده مع تبدل بعض حالات الموضوع فان جعل الحكم الكلى يحتاج الى فرض وجود الموضوع، و تبدل حالاته، و لا يتمكن المكلف من تطبيقه على الخارج.
(٢) اى قاعدة الاستصحاب بعد كونها مسألة اصولية.
(٣) لما عرفت انه لا يتمكن من تطبيق نتيجتها على مواردها.
(٤) اى اختصاص الانتفاع بالمجتهد دون المقلد.
(٥) جواب لقوله: «لما مهدت».
(٦) اى بالمجتهد.
(٧) اى لاحظ لغير المستنبط فى المسألة الاصولية لعدم تمكنهم من الاجتهاد و الاستنباط كى تنفعهم المسائل الاصولية.
(٨) اى المسألة الاصولية.