تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦ - فى الاستدلال بالروايات الثلاث على قاعدة الميسور
احدى هذه صدق الميسور على الفاقد لها، و لو لا هذه المسامحة (١) لم يجر الاستصحاب بالتقريب (٢) المتقدم. نعم لو كان بين واجد الشرط و فاقدة تغاير كلى فى العرف نظير الرقبة الكافرة بالنسبة الى المؤمنة او الحيوان الناهق بالنسبة الى الناطق، و كذا ماء غير الرمان بالنسبة الى ماء الرمان لم يجر القاعدة المذكورة (٣)
بالنسبة الى المشروط فى نظر العرف و العادة بمنزلة تكاليف متعددة مرتبط بعضها ببعض تكون كالجزء بالنسبة الى المركب المأمور به، كالقبلة، و الستر و نحوهما. فان الصلاة الواجدة لهذه الشروط و الفاقدة لها عند العرف تكليف بشىء واحد ملتئم من اشياء كثيرة بعضها ميسور و بعضها معسور، فمقتضى قاعدة الميسور عدم سقوطه بالمعسور. و اما بعض الشروط التى يكون نسبته الى المشروط كنسبة الفصل الى الجنس بحيث يصير المشروط بمنزلة المركب من الاجزاء العقلية، كالايمان بالنسبة الى الرقبة، فاهل العرف يعدون الفاقد للشرط مغايرا للواجد له فلا تجرى فيه قاعدة الميسور.
(١) العرفية بحيث يرون ان المركب باق بعد تعذر جزئه او شرطه.
(٢) و قد عرفت ان جريانه مبنى على المسامحة العرفية بحيث يرون الفاقد للجزء و الشرط من قبيل التبدل فى حالات الموضوع.
(٣) و هى قاعدة الميسور لما قد عرفت من ان بعد التغاير الكلى بين الواجد و الفاقد لا يصدق على الفاقد انه ميسور من