تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - فى انه ليس معنى لا ضرر نفى الضرر غير المتدارك
و هذا (١) الدفع اشنع من اصل التوهم لانه اذا سلم عموم الامر لصورة الضرر كشف عن وجود مصلحة يتدارك به الضرر فى هذا المورد (٢). و مع انه يكفى حينئذ (٣) فى تدارك الضرر الاجر (٤) المستفاد من قوله (ص): «افضل الاعمال أحمزها (٥)» و ما اشتهر فى الالسن و ارتكز فى العقول من ان الاجر على قدر المشقة، فالتحقيق فى دفع التوهم (٦) المذكور ما ذكرناه من الحكومة (٧)،
(١) اى هذا الذى ذكره الفاضل النراقى فى مقام دفع التوهم اوضح فسادا من اصل التوهم.
(٢) اى فى مورد الحكم الضررى اذ لا معنى لشمول عموم او اطلاق للحكم الضررى مع عدم وجود المصلحة فيه فالشمول بلا مصلحة قبيح.
(٣) اى على تقدير شمول العموم للحكم الضررى، اى لو سلمنا عدم كون شمول عموم الحكم لمورد الضرر كاشفا عن وجود مصلحة فيه كى تكون جابرة للضرر لكن بعد شمول عموم الحكم لمورد الضرر و كون الوضوء الضررى مثلا واجبا يتدارك الضرر الموجود الاجر المستفاد ... و ان لم يكن مصلحة فى نفس الوضوء الضررى.
(٤) فاعل لقوله: «يكفى ...»
(٥) ذكر فى مجمع البحرين اى أشقها و امتنها و أقواها.
(٦) و هو حكومة الادلة الاولية على حديث نفى الضرر، كما ذكرها الفاضل القمى، و النراقى.
(٧) اى ذكرنا أن حديث نفى الضرر حاكم على الادلة الاولية، و شارح للمراد منها.