تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - فى انه ليس معنى لا ضرر نفى الضرر غير المتدارك
و الورود (١) فى مقام الامتنان. ثم انك قد عرفت بما ذكرنا انه لا قصور فى القاعدة (٢) المذكورة من حيث مدركها سندا و دلالة إلّا ان الذى يوهن فيها (٣) هى كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف (٤) الباقى، كما لا يخفى على المتتبع خصوصا (٥) على تفسير الضرر بادخال المكروه، كما تقدم.
(١) اى التحقيق فى دفع التوهم المذكور ما ذكرنا من ورود حديث نفى الضرر فى مقام الامتنان على الامة، و هو غير قابل للتخصيص اذ معناه عدم كونه امتنانا على بعض الامة، و هو خلف، فوروده فى مقام الامتنان قرينة على انه يكون مقدما على الادلة الاولية.
(٢) اى فى قاعدة نفى الضرر.
(٣) اى الذى يوجب وهن قاعدة نفى الضرر ورود مخصصات كثيرة عليها.
(٤) جمع الضعف بكسر الضاد اى اكثر من الباقى بمراتب.
(٥) اى كثرة التخصيصات على قاعدة نفى الضرر انما تلزم خصوصا اذا فسرنا الضرر بادخال المكروه على الغير، وجه الخصوصية بناء على هذا التفسير للضرر هو ان أغلب الاحكام الالزامية ادخال مكروه على الغير، و كلفة عليه فيكون دائرة التخصيصات اوسع فى هذه الصورة من لزوم التخصيصات الواردة عليه بناء على تفسير الضرر بمعنى آخر فيلزم هنا تخصيص الاكثر المستهجن بلا شبهة.