تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
لان مؤدى ظنه (١) نفس الحكم الشرعى الثابت للاعمال الماضية و المستقبلة. و اما (٢) ترتيب الاثر على الفعل الماضى فهو بعد الرجوع فان فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة، كالعلم فى أن اثرها (٣) قبل العمل عدم وجوب السورة فى الصلاة، و بعد العمل عدم وجوب اعادة الصلاة الواقعة من غير سورة، كما تقدم نظير
من غير فرق بين الازمنة الثلاثة، كأنه يبين ان الحكم الالهى فى الشرع من الاول كان هكذا، فاذا افتى المجتهد بعدم كون السورة جزءا للصلاة فهى تدل على ان الصلاة فى الشريعة جعلت بلا سورة من غير فرق بين الزمان السابق و المقارن و اللاحق.
و ملخص الكلام: ان مفاد ظن المجتهد هو الكشف عن الواقع من دون فرق بين الازمنة الثلاثة.
(١) اى ظن المجتهد.
(٢) و ملخصه: ان مؤدى ظن المجتهد و ان كان ان هذا الحكم هو الحكم الواقعى للمكلف من الاول إلّا انه ترتيب الاثر على الواقع، و الحكم بان السورة ليست جزءا للصلاة انما هو بعد انكشاف الواقع بتبدل رأيه، فما لم ينكشف الواقع يعمل بالحكم الظاهرى.
(٣) أى أثر الفتوى. أى لو كان فتواه بعدم وجوب السورة قبل الاتيان بالصلاة، و هو يريد أن يأتى بها فاثر فتواه عدم وجوب الاتيان بالسورة فى الصلاة. و اما لو كانت فتواه بعدم وجوب السورة بعد الاتيان بالصلاة بلا سورة فان أثر فتواه هو عدم وجوب الاعادة.