تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - فى خروج الاستصحاب العدمى عن محل النزاع و عدمه
و استدلال (١) المثبتين، كما فى المنية (٢) بانه لو لم يعتبر الاستصحاب لا نسد باب استنباط الاحكام من الادلة لتطرق احتمالات (٣) فيها (٤) لا يندفع إلّا بالاستصحاب (٥)، و ممن انكر الاستصحاب فى العدميات صاحب المدارك (٦) حيث انكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذى تمسك به الاكثر لنجاسة الجلد المطروح (٧)، و بالجملة فالظاهر أن المتتبع يشهد بان العدميات ليست خارجة عن محل النزاع، بل سيجىء عند بيان ادلة الاقوال ان القول بالتفصيل بين العدمى و الوجودى (٨) بناء على اعتبار
(١) اى استدلال المثبتين اصرح من كلام البهبهانى فى الدلالة على كون العدميات داخلة فى محل النزاع.
(٢) للسيد عميد الدين.
(٣) كاحتمال وجود المعارض و التخصيص و التقييد و النقل و القرينة.
(٤) اى فى ادلة استنباط الاحكام.
(٥) اى بالاستصحاب النافى للمحتملات، و هو الاستصحاب العدمى فلو لم يكن الاستصحاب العدمى داخلا فى محل النزاع لما كان لهذا الاستدلال وجه اذ يقال: ان الاستصحاب النافى للاحتمال متفق عليه فلا يلزم من عدم اعتبار الاستصحاب سد باب الاحكام.
(٦) فانه قال بعدم حجية الاستصحاب العدمى، و معه كيف يقال بانه خارج عن محل النزاع، و متفق على حجيته.
(٧) فانه انكر نجاسته لعدم اعتبار استصحاب عدم التذكية عنده مع أن الاستصحاب المذكور امر عدمى.
(٨) بان يقال بحجية الاستصحاب فى الوجودى دون العدمى.