تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - لا فرق فى جريان الاستصحاب بين الحكم الشرعى و غيره
المراد (١) بالحكم الشرعى ان كان هو الحكم الكلى الذى انكره الاخباريون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه (٢) و نفيه فى غيره، فان (٣) ما حكاه المحقق الخوانسارى، و استظهره السبزوارى هو اعتباره فى الحكم الشرعى بالاطلاق الثانى الذى هو اعم من الاول.
و الحاصل: انه سواء كان المراد من الحكم الشرعى هو الحكم الجزئى او الكلى لا يوجد قول فى مقابله كى يكون عكسا له.
(١) اى مراد الاخبارى بالحكم الشرعى الذى انكر الاستصحاب فيه.
(٢) اى باعتبار الاستصحاب فى الحكم الكلى و نفى اعتباره فى غير الحكم الكلى سواء كان الغير حكما جزئيا، او موضوعا خارجيا كى يكون هذا القول عكسا لقول المنكر للاستصحاب فى الحكم الكلى.
و الحاصل: انه لا قائل بعكس قول الاخبارى حتى يصح تعاكس القولين.
(٣) كأنه جواب عن سؤال مقدر و حاصله: انا لا نسلم عدم وجود قائل بعكس قول الاخبارى فان ما حكاه الخوانسارى، و استظهره السبزوارى من اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى عكس ما ذهب اليه الاخبارى القائل بعدم اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى.
قلت: ان قولهما انما يكون عكسا لقول الاخبارى اذا كانا قائلين باعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى الكلى فقط كى يكون ما اثبتاه عين ما انكره الاخبارى، و يرد النفى و الاثبات على شىء