تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - لا فرق فى جريان الاستصحاب بين الحكم الشرعى و غيره
قال: ذهب بعضهم الى حجية القسمين (١) و بعضهم الى حجية القسم الاول (٢) فقط انتهى.
اذا عرفت ما ذكرنا ظهر أن عد القول بالتفصيل بين الاحكام الشرعية و الامور الخارجية قولين متعاكسين ليس (٣) على ما ينبغى لان
(١) و هما الحكم الشرعى الكلى و الموضوع الخارجى.
(٢) و هو الحكم الشرعى الاعم من الكلى و الجزئى.
(٣) خبر لقوله: «ان عد القول ...» و بهذا اشار الى رد ما نسب الى بعض التفصيل بين الحكم التكليفى، و الحكم الوضعى بانكار الاول و الاعتراف بالثانى و رد ما نسب الى آخر العكس اى الاعتراف بالاول، و الانكار بالثانى.
و ملخصه: ان القول بحجية الاستصحاب فى الاحكام الشرعية، و القول بعدم حجيته فى الامور الخارجية لا يكونان قولين متعاكسين اى متقابلين. و بعبارة أخرى: أن التفصيل بين الحكم الشرعى و غيره ليس بصحيح اذ لا يكون القول باعتبار الاستصحاب فى الاحكام الشرعية عكسا للقول باعتبار الاستصحاب فى الموضوعات لانه ما المراد من الاحكام الشرعية فان كان المراد منها هى الاحكام الكلية التى انكر الاخباريون اعتبار الاستصحاب فيها فليس فى مقابل الانكار المذكور من يقول باعتبار الاستصحاب فى الحكم الكلى فقط، و انكاره فى غيره كى يكون قوله عكسا له.
و ان كان المراد من الحكم الشرعى هو الاعم من الحكم الكلى، و الجزئى فليس فى مقابله من يقول باعتباره فى الموضوعات الخارجية فقط، و عدم اعتباره فى الحكم مطلقا سواء كان كليا او جزئيا كى يكون قوله عكسا لقوله.