تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده هناك (١) لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو (٢) فهو (٣) اقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود أمر من الشارع، فان امتثاله (٤) لا يكون إلّا باتيان ما يعلم مطابقته له، و اتيان ما يحتمله (٥) لاحتمال مطابقته له لا يعد اطاعة عرفا. و بالجملة فقصد التقرب شرط فى صحة العبادة اجماعا نصا، و فتوى، و هو (٦) لا يتحقق مع الشك فى كون العمل مقربا، و اما قصد التقرب فى الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم،
صدر الامر من الشارع يقينا.
(١) اى فى مورد الحكم بالصحة و الاعادة.
(٢) اى باحتمال الامر لعدم العلم بوجود الامر كى يقال باعتبار الاتيان بقصد الامر المعلوم.
(٣) اى اتيان العمل بداعى احتمال الامر غاية ما يمكن الامتثال فى موارد الاحتياط التى لم يعلم بوجود نص معتبر فيها.
(٤) اى امتثال امر الشارع لا يكون إلّا باتيان العمل الذى يعلم مطابقته لامر الشارع فان الامر القطعى لا بد له من الامتثال القطعى، و الامر الاحتمالى يكفى فيه الامتثال الاحتمالى. و اما الاحتياط الواجب فى مورد الشك فى المكلف به بعد الفحص فاعتبار الجزم ساقط بالاجماع، و لانه يلزم من اعتباره فيه اما التكليف بما لا يطاق، و اما سقوط الواجب المعلوم رأسا، و كلاهما باطلان.
(٥) اى الاتيان بالعمل الذى يحتمل ان يكون مطابقا لامر الشارع لا يصدق عليه اطاعة للامر المعلوم.
(٦) اى قصد التقرب.