تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
حين صدورها و بين قطعه بفسادها، فافهم (١). هذا كله حال المعاملات فملخص الكلام فيها: انه (٢) اذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما يقتضيه البراءة، كان صلى بدون السورة فان كان حين العمل متزلزلا فى صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه (٣) فى الامتثال فلا اشكال فى الفساد، و ان انكشف الصحة بعد ذلك (٤) بلا خلاف فى ذلك (٥) ظاهرا لعدم تحقق نية التقرب، لان الشاك فى كون المأتى به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به (٦) و ما ترى (٧)
فانها بعد انكشاف الواقع يترتب عليه حكمه، و لا دخل فيه علم العاقد و جهله حين صدور المعاملة، كما عرفت.
(١) لعله اشارة الى دقة المطلب كى لا يتوهم الفرق بينهما، كما توهم.
(٢) يقع الكلام فى مقامين: المقام الاول فى عبادة المتردد الشاك الذى هو المقصود بالبحث. المقام الثانى فى عبادة الغافل عن صورة العمل، و المعتقد بها من غير الطريق الشرعى كقول ابويه، او معلمه، و نحوهما.
(٣) اى على عمله الذى هو متزلزل فى صحته.
(٤) اى بعد الاتيان بالعمل الذى كان متزلزلا فيه حين العمل.
(٥) اى فى الفساد.
(٦) اى بالمأتى به المشكوك كونه موافقا للمأمور به.
(٧) جواب عن سؤال مقدر، و حاصل السؤال: ان الشاك فى كون المأتى به موافقا للمأمور به لو لم يمكنه قصد التقرب بالمشكوك كيف يتقرب بما يؤتى به احتياطا باحتمال تعلق الامر به فى الشريعة مع كونه غير واجب فى مرحلة الظاهر فى الشبهات