تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
خلافا لجماعة، حيث تخيلوا ان الفعل الصادر عن الاجتهاد او التقليد اذا كان مبنيا على الدوام و استمرار الآثار، كالزوجية، و الملكية لا يؤثر فيه الاجتهاد اللاحق، و تمام الكلام فى محله (١).
و ربما يتوهم الفساد فى معاملة الجاهل من حيث الشك فى ترتب الاثر على ما يوقعه (٢) فلا يتأتى منه (٣) قصد الانشاء فى العقود و الايقاعات.
و فيه: ان قصد الانشاء انما يحصل بقصد تحقق مضمون الصيغة، و هو الانتقال فى البيع، و الزوجية فى النكاح، و هذا يحصل مع القطع بالفساد شرعا فضلا عن الشك فيه. أ لا ترى: ان الناس يقصدون التمليك فى القمار، و بيع المغصوب، و غيرهما من البيوع الفاسدة، و مما ذكرنا (٤) يظهر: انه لا فرق فى صحة معاملة الجاهل مع انكشافها (٥) بعد العقد بين (٦) شكه فى الصحة
انكشف عدم سببيته يحكم عليه بالفساد، و اعادة العبادات، و تجديد المعاملات إلّا ان يقوم دليل آخر على عدم الاعادة.
(١) و هو مبحث اجزاء الحكم الظاهرى عن الحكم الواقعى.
(٢) من العقد.
(٣) اى من العاقد الجاهل بترتب الاثر على عقده.
(٤) من ان الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعى التكليفى، و الوضعى فاذا لحقه العلم او الظن الاجتهادى او التقليد كان هذا الطريق كاشفا حقيقيا، او جعليا الى آخر ما ذكره.
(٥) اى مع انكشاف الصحة.
(٦) اى لا فرق فى صحة المعاملة بين شك العاقد فى صحة المعاملة حين صدورها، و بين قطعه بفسادها حين صدور المعاملة