تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
فلا اشكال فيه (١) و ان قلد من يقول: بترتب (٢) الاثر فالحق التفصيل بما مر (٣) فى نقض الفتوى (٤) بالمعنى الثالث، فيقال:
ان ما لم يختص اثره بمعين (٥)، او بمعينين، كالطهارة، و النجاسة،
(١) اى فى فساد المعاملة.
(٢) و هو النقل، و الانتقال اى الصحة.
(٣) اى مرّ فى كتاب النراقى، و هذا من تتمة كلام النراقى.
(٤) قال المحقق النراقى فى باب تبدل الرأى بعد جملة كلام له فى المسألة ما حاصله: ان نقض الفتوى- التى عمل المجتهد او مقلده بها فى الزمان الاول، و بالفتوى الثانية فى الزمان الثانى بمعنى ابطالها من رأس، و الحكم بعدم كونها حكم اللّه تعالى فيما مضى و جعلها لاغية بالمرة- لا خلاف فى عدم جوازه قام عليه الاجماع، و الضرورة و نقض الفتوى بمعنى ابطال الاعمال المتقدمة فى الزمان الثانى بان لا يعمل بالفتوى الاولى فى الزمان الثانى، و يبنى اعماله المستحدثة على الفتوى الثانية، فانه ايضا لا خلاف فى جوازه بل وجوبه فانه لازم تغيير الرأى و حجية رأى المجتهد، و نقض الفتوى بمعنى ابطال الآثار المترتبة على عمل صادر فى الزمان الاول بفتواه الاولى التى لو لا تغيير الرأى لقطع بترتب تلك الآثار على ذلك العمل، مثل أن ينكح بالفتوى الاولى باكرة بغير اذن الولى، فانه يقطع بترتب آثاره عليه لو لا تغيير الرأى باعتبار اذن الولى، و هذا هو المراد من قوله: «فى نقض الفتوى بالمعنى الثالث».
(٥) و مراده من قوله: «ما لم يختص اثره بمعين او بمعينين»