تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٤ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
و اما الثانى (١) فالحق عدم ترتب الاثر فى حقه (٢) ما دام باقيا على عدم التقليد، بل وجود المعاملة كعدمها، سواء طابقت احد الاقوال أم لا. اذ المفروض عدم القطع (٣) بالوضع الواقعى من الشارع، بل هو (٤) مظنون للمجتهد فترتب الاثر (٥) انما هو فى حقه. ثم ان قلد بعد صدور المعاملة المجتهد (٦) القائل بالفساد
(١) و هو ما كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية بأن قام خبر ثقة على كون المعاملة الصادرة منه صحيحة، او فاسدة.
(٢) اى فى حق الجاهل فانه لا يحكم بصحة معاملته ما دام هو لم يقلد مجتهدا، و ان كانت معاملته مطابقة للواقع بأن كانت صحيحة واقعا.
(٣) اى لا علم للعاقد بالسبب الواقعى الذى جعله الشارع سببا للنقل، و الانتقال.
(٤) اى الحكم الوضعى الواقعى، و المراد به السبب الواقعى.
(٥) اى النقل و الانتقال انما يثبتان فى حق المجتهد، و مقلده، و العاقد الجاهل ليس بمجتهد، و لا مقلد له على الفرض، فيحكم بفساد معاملته بمقتضى اصالة الفساد، و ان طابقت معاملته احد الاقوال فى المسألة لان قول المفتى انما حجة لمقلده الذى أسند عمله الى رأيه، و المفروض فى المقام ان العاقد لم يسند معاملته الى المجتهد، و ليس الحكم الظاهرى كالحكم الواقعى ثابتا فى حق كل أحد حتى يقال: بكفاية الموافقة الاتفاقية للواقع، كما هو كذلك فى الاحكام الواقعية.
(٦) مفعول لقوله: «قلّد»