تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
للخلاف او ظانا به لانه (١) مأمور بالفحص و السؤال، كما ان من اعتقد (٢) حلية الخمر مع احتماله الخلاف يحرم عليه الخمر و ان (٣) لم يسأل لانه مأمور بالسؤال.
كان احتمال مخالفة الواقع حجة و قادحا فى صحة العمل لم يكن مأمورا بالسؤال.
(١) تعليل لعدم كون احتمال الخلاف حجة و قادحا بصحة المعاملة، اى لو كان الاحتمال المذكور حجة شرعا و قادحا بصحة المعاملة لم يكن السؤال عليه واجبا، بل وجب عليه ان يعمل بمقتضى احتماله أو ظنه، و الحاصل: انه ليس حال المحتمل للخلاف او الظان به كحال القاطع بالخلاف فى عدم توجه الامر بالفحص و السؤال اليه اذ هو ملزم عقلا ان يعمل بمقتضى قطعه، و اما المحتمل للخلاف او الظان به مأمور بالسؤال و الفحص عن حكم احتماله او ظنه.
(٢) اى احتمل حلية الخمر مع احتمال الخلاف، و هذا شاهد لما ذكره من أن مجرد احتمال الخلاف ليس بحجة.
و ملخص كلامه: هو ان احتمال الخلاف انما يمنع من ترتيب آثار الواقع بعد تبين الخلاف اذا كان فى مورد الشك حكم ظاهرى مجعول على خلاف الواقع، و كذا الظن بالخلاف انما يمنع من ترتيب آثار الواقع اذا كان معتبرا شرعا، و المفروض خلاف ذلك، و لذا وجب الفحص و السؤال، و لو كان الظن حجة يعمل به و لم يكن السؤال واجبا.
(٣) كلمة «ان» وصلية و اما ان سئل و علم بالحرمة فيحرم عليه بالاولى.