تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - فى الشبهة غير المحصورة
المراد به (١) لزومه فى أغلب أفراد هذه الشبهة لاغلب افراد المكلفين فيشمله (٢) عموم «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» و قوله تعالى: «ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» بناء (٣)
و ملخصه توجيهه: هو ان المراد من لزوم المشقة و الحرج فى الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة هى المشقة النوعية و الحرج النوعى بمعنى أن كل فعل كان حرجيا بالنسبة الى غالب موارده فى حق غالب المكلفين فحكمه مرفوع عن جميع موارده حتى المورد الذى لا حرج فيه أصلا فى حق جميع المكلفين حتى عن المكلف الذى لا يكون الفعل فى حقه حرجيا أصلا.
(١) أى لعل المراد بلزوم المشقة لزوم المشقة فى أغلب افراد الشبهة غير المحصورة لان بعض افرادها لا يشق فيه الاحتياط على أحد، كما اذا علم اجمالا بنجاسة جبن من جبنات البلد فان اكل الجبن ليس من ضروريات العيش حتى يكون الاحتياط فيه حرجيا و ذا مشقة.
(٢) أى يشمل أغلب افراد الشبهة غير المحصورة التى يكون الاحتياط فيها حرجيا عموم نفى العسر و الحرج.
(٣) أى شمول عموم الآيات الدالة على نفى العسر و الحرج لاغلب موارد الشبهة غير المحصورة التى يكون وجوب الاحتياط فيها حرجيا و مشقة، مبنى على أن المراد من العسر و الحرج المنفيين العسر و الحرج النوعيين، و قد عرفت معنى الحرج النوعى آنفا.
فلاحظ.