تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
على وجه (١)،
مدار حرمته التكليفية.
(١) يعنى بناء على صحة معاملات الصبى المميز اذ بناء على فسادها يكون الفساد مستندا الى عدم البلوغ لا الى كونها ربوية.
ذكر بعض المحشين انه لا وجه لذكر الصغر فى عداد صاحبيه ضرورة أن فساد الربوا فى حق الصبى ليس من جهة خصوص الربوية بل من جهة كونه مسلوب العبارة و كون معاملاته بتمامها فاسدة فلا ربط له بالمقام اللهم إلّا أن يوجه بان قوله على وجه قيد للاخير، و هو اشارة الى القول بصحة معاملات الصبى، و حينئذ يكون فساد الربوا فى حقه بعنوان الربوية، و لكن الظاهر كونه قيدا لاصل المطلب اعنى ثبوت التفكيك بين ترتب الفساد و عدم النهى بان يشير الى ما اختلف فيه فى تفسير مدرك المسألة اعنى قوله تعالى: «وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ» فان محتملاته بين كون المراد بالموعظة هو الاسلام كما عن الباقر (عليه السلام) فى تفسيره: «من ادرك الاسلام و تاب مما كان عمله فى الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف يعنى كان له ما اكل، و ليس عليه رد ما سلف، و لا يعاقب عليه، و مفاده صحة المعاملات الربوية السابقة و عدم العقاب عليها و بين كون المراد بما هو البيان و وصوله و قوله: فله ما سلف كما ذكر و بين كون المراد بالموعظة كما ذكر و قوله ما سلف مختص المفاد بصرف رفع العقاب، و التفكيك الذى ادعاه «ره» انما يتم على الوجه الاخير