تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - فى ملاقات الشىء باحد المشتبهين قبل العلم الاجمالى
الاجمالى بنجاسة المشتبه الباقى أو المفقود قام ملاقيه (١) مقامه فى وجوب الاجتناب عنه و عن الباقى لان اصالة الطهارة فى الملاقى بالكسر معارضة باصالة الطهارة فى المشتبه الآخر لعدم جريان الاصل فى المفقود (٢) حتى يعارضه لما اشرنا اليه فى الامر الثالث من عدم جريان الاصل فيما لا يبتلى به المكلف، و لا اثر له (٣) بالنسبة اليه، فمحصل ما ذكرنا ان العبرة فى حكم الملاقى بكون اصالة الطهارة سليمة (٤) أو معارضة و لو كان العلم الاجمالى
(١) أى قام الملاقى بالكسر مقام الملاقى بالفتح فى وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر و عن المشتبه الآخر الباقى فكما كان الاجتناب واجبا عن المشتبه الآخر و عن الملاقى بالفتح لو كان باقيا كذلك كان الاجتناب عن الملاقى و عن المشتبه الآخر واجبا عند فقد الملاقى بالفتح.
(٢) أى لا يجرى الاصل فى الاناء المشتبه المفقود حتى يعارض الاصل الجارى فى الاناء المشتبه الباقى فيكون الاصل الجارى فى الملاقى بالكسر خاليا عن المعارض، و السر فى عدم جريان الاصل فى المفقود هو ان المفقود خرج عن محل ابتلاء المكلف و قد عرفت سابقا عدم جريان الاصل فيه فمع عدم جريانه يكون الاصل الجارى فى المشتبه الباقى بلا معارض و يكون معارضا للاصل الجارى فى الملاقى بالكسر.
(٣) أى لا اثر للاصل بالنسبة الى ما لا يكون محل ابتلائه، و مع عدم الاثر لا يجرى الاصل.
(٤) و على تقدير كون اصالة الطهارة سليمة عن المعارض