تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - فى ملاقات الشىء باحد المشتبهين قبل العلم الاجمالى
من الشبهة المحصورة و لو كان ملاقات شىء لاحد المشتبهين قبل العلم الاجمالى (١) و فقد (٢) الملاقى بالفتح ثم حصل العلم
(١) اعلم انه اذا لاقى شيء احد الإناءين أما أن تحصل الملاقاة قبل العلم الاجمالى، أو بعده، أو معه و على التقادير اما أن يفقد الملاقى بالفتح بعدها او لا؟ و على الاول اما أن يعود المفقود أم لا؟
ففى المسألة صور: و ما تقدم من المصنف الى هنا من الكلام كله فى حكم الملاقى بالكسر لاحد المشتبهين انما هو بالنسبة الى احدى صور المسألة، و هى ما لو كان ملاقاة شيء لاحد المشتبهين بعد العلم الاجمالى و كان الملاقى بالفتح موجودا و قد عرفت أن الحكم فيه وجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح و عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر، و بقى الكلام فى بيان حكم باقى الصور المتصورة فى المقام.
الصورة الثانية: ما اشار اليه بقوله: «و لو كان ملاقات شيء ...» و ملخصه: هو أن تكون ملاقات الشيء باحد المشتبهين قبل العلم الاجمالى بكون احد الإناءين نجسا بان كان هنا اناءان فلاقى شيء باحدهما، ثم فقد الملاقى بالفتح ثم حصل العلم الاجمالى بنجاسة احد الإناءين اما الاناء الباقى، أو الاناء المفقود، و لا اشكال فى وجوب الاحتياط عن الملاقى بالكسر فى هذه الصورة و قيامه مقام الملاقى بالفتح فى وجوب الاجتناب عنه.
(٢) فعل ماضى اى فقد الملاقى اولا ثم حصل العلم الاجمالى بالنجاسة.