تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٤ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
و ليس هنا (١) مورد التمسك بعموم صحة العقود و ان قلنا بجواز
و قوله على وجه اشارة اليه و على هذا الوجه يكون ذكر الصغر بلا مورد.
(١) جواب عن اشكال مقدر، و هو ان العلم الاجمالى فى المشتبهين تدريجا كما لا يقدح فى اجراء الاصول العملية كذلك لا يقدح فى اجراء الاصول اللفظية فيرجع فى حكم المعاملة المرددة بين كونها ربوية، أو غيرها الى العمومات الدالة على صحة العقود كقوله: «اوفوا بالعقود» و قوله: «أحل اللّه البيع» فلا تعارض بعمومات الرباء المقتضية للفساد لرجوع الشك بالنسبة اليها الى الشك فى أصل الموضوع اذ المفروض أن كون المعاملة ربوية مشكوكة، و مع الشك فى تحقق الرباء لا يتم التمسك بعمومات الرباء، هذا بخلاف عمومات العقود فانه لا شبهة فى صدق العقد و تحقق الموضوع، و مع وجود العمومات المذكورة لا يجوز الرجوع الى اصالة الفساد.
و ملخص الكلام: ان المعاملة المذكورة لا شبهة فى صدق العقد عليها و انما الشك فى صدق عنوان الخاص و هو كونها ربوية فيتمسك بعمومات ادلة صحة العقود و يحكم بصحتها.
و ملخص الجواب: ان مورد التمسك بالعام انما هو عند الشك فى مراد المتكلم، كما اذا شك فى أنه اراد تمام افراد العام أو بعضه من قوله: «اكرم العلماء» فيتمسك باصالة العموم و يحكم بان مراده وجوب اكرام تمام افراد العام، و الشك فى كون العقد ربويا أم لا لا تعلق له بالشك فى المراد حتى يرجع فيه الى عموم