تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - التحقيق
حيث ينكر الواجب المعلق بملاحظة ان المصلحة الباعثة على ارادة الفعل اما موجودة فعلا فلها الباعثية على ايجاد الفعل فعلا، و اما موجودة على تقدير فالارادة المنبعثة عنها ارادة فعلية متعلقة بامر على تقدير فلا باعثية لها الا مع فرض حصول ذلك التقدير، و لا ثالث للارادة حتى يسمى واجبا معلقا فعليه يكون مثال الحيض عنده من المشروط فيصح دعواه جريان البراءة فى مثال الحيض على هذا المبنى، و ذلك لدوران الامر بين المطلق و المشروط الذى لا باعثية له بالفعل فلا يكون الارادة فيه فعلية على كل تقدير كى يكون التكليف فعليا على كل تقدير كى يكون العلم الاجمالى منجزا و موجبا للاحتياط، و هذا بخلاف مثالى الحلف و المعاملة الربوية فانه ليس الزيادة شرطا لا للتكليف و لا للمكلف فالارادة فيهما فعلية لا على تقدير، و لذا يجب الاحتياط فيهما لان التكليف فى كل من الطرفين لا قيد له وجوبا و واجبا فالتكليف فعلى على كل تقدير فيكون العلم الاجمالى به منجزا، كما عرفت.
و اما على مبنى من قائل بالواجب المعلق فلا وجه للتفصيل المذكور، كما هو واضح.
و لا يخفى عليك ان محل البحث هو ان تكون التدريجية مستندة الى تقيد أحد الاطراف بزمان او بزمانى متأخر و التكليف المعلوم فى هذا القسم تارة يكون فعليا على كل تقدير و العلم الاجمالى منجز التكليف بلا كلام فيه.
و اخرى لا يكون فعليا الا على تقدير دون تقدير، كما اذا علم