تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - فى الايرادات الخمسة على القول بحرمة المخالفة القطعية فى ان مقتضى الاصل فى المتعارضين التخيير او التساقط
التساقط. فان قلت (١): قوله: «كل شىء لك حلال حتى تعرف الحرام»
و مسببيا، كاصالة الحل الجارية فى اللحم المشتبه، فانها لا تعارض اصالة عدم التذكية، بل الثانية حاكمة على الاولى لان الشك فى مورد اصالة الاباحة، و هو الشك فى حلية اللحم المشتبه مسبب عن الشك فى مورد اصالة عدم التذكية، و مع احراز عدم التذكية يرتفع موضوع اصالة الاباحة تعبدا، فيكون اصالة عدم التذكية حاكمة على اصالة الحلية.
و ملخص هذا الجواب: ان المرجع فى تعارض الاصلين ليس التخيير بل هو التساقط
(١) هذا فى الحقيقة اشكال على الجواب الثانى الذى أفاده المصنف بقوله: «ان الحكم فى تعارض كل اصلين هو التساقط لا التخيير».
و ملخص الاشكال: انا لا نقول بالتخيير من اجل الدليل الخارجى من اخبار التخيير، أو الاصل الاولى كي يرد علينا بضعف أخبار التخيير و باختصاصها بالخبرين، و بأن مقتضى الاصل فى تعارض الاصلين هو الحكم بالتساقط لا التخيير بل يستفاد التخيير من نفس الحديث.
و توضيحه: ان ظاهر قوله (عليه السلام): «كل شىء لك حلال» هو الغاء احتمال الحرمة فى محتمل الحرمة و الحلية، و البناء على كون المشتبه حلالا فى الواقع، و هذا فى الشبهات البدوية واضح، فان الحكم بحلية بعض الشبهات لا ينافى حلية الشبهات الاخرى