تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٢ - ثمرة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل
و قد تقدم فى بعض مسائل الشبهة التحريمية شطر من الكلام فى ذلك (١)، و قد يتمسك (٢) لاثبات الحرمة فى «٣» المقام بكونه (٤) تجريا فيكون قبيحا، عقلا فيحرم شرعا، و قد تقدم فى فروع حجية العلم الكلام (٥) على حرمة التجرى حتى مع القطع بالحرمة (٦)
(١) أى فى أن الاوامر الدالة على وجوب الاجتناب للارشاد المشترك بين الوجوب و الندب، فانّ الارشاد العقلى قد يكون الزاميا كما فى أطراف العلم الاجمالى، و قد يكون ندبيا، كما فى الشبهات البدوية.
(٢) الى هنا تم الكلام فى الدليل الاول لاثبات حرمة ارتكاب كل من المشتبهين، و هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل، و قد عرفت انه ارشادى، لا مولوى، و من هنا شرع لذكر الدليل الثانى و هو ان ارتكاب بعض المشتبهين يصدق عليه عنوان التجرى فيكون حراما فيجب عليه الاجتناب عن كليهما حذرا عن الوقوع فى التجرى.
(٣) أى لاثبات حرمة ارتكاب بعض المشتبهين فى الشبهة المحصورة.
(٤) أى بكون ارتكاب بعض المشتبهين تجريا فيما لم يصادف الحرام فيكون قبيحا عقلا، فيحرم شرعا.
(٥) فاعل لقوله: «و قد تقدم» أى قد تقدم الاشكال على حرمة التجرى، و قلنا: ان قبح التجرى فاعلى لا يستتبع الحرمة الشرعية، و ليس بفعلى كى يستتبع العقاب.
(٦) اذا كان حرمة التجرى مع القطع بالحرمة محل كلام فمع