تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - ظاهر الاصحاب عدم الفرق فى تنجيز العلم الاجمالى بين كون مقتضى الاصل الحل او الحرمة
فيهما (١) و لا يلزم هنا (٢) مخالفة قطعية فى العمل، و لا دليل
شيء من اطراف العلم الاجمالى حتى ما عدا مقدار الحرام. و ملخص الكلام: ان القائل بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام فى أطراف العلم الاجمالى لا بد أن يلتزم بالجواز بناء على أن الاصل فى كل من المشتبهين هو الحل و يلتزم بعدم جواز الارتكاب بناء على ان الاصل فيهما هى الحرمة.
(١) لان بعد الغاء تأثير العلم فيما عدا مقدار الحرام يكون هذا الذى ذكرناه مقتضى الاصل فى كلتا الصورتين فان مقتضى الاصل فى الصورة الاولى هى الاباحة، و مقتضى الاصل فى الصورة الثانية هى الحرمة.
(٢) أى لا يلزم مخالفة علمية قطعية من العمل باصالة الحرمة فى كلا الطرفين، لعله جواب عن سؤال مقدر، و حاصل السؤال: ان جريان اصالة الحرمة فى كلا المشتبهين، و الحكم بحرمتهما مخالف للحكم الواقعى اذ احد المشتبهين حلال فى الواقع قطعا.
و ملخص الجواب: ان احد المشتبهين و ان كان حلالا فى الواقع إلّا ان الحلال لما يجوز تركه فاجراء اصالة الحرمة فى كلا المشتبهين مع العلم باباحة احدهما لا مانع فيه اذ المانع الوحيد من جريان الاصلين فى طرفى العلم الاجمالى هو لزوم المخالفة العملية القطعية، و هى لا تلزم هنا، و لا يلزم من الالتزام بحرمة كلا، المشتبهين الا المخالفة الالتزامية حيث انه لم يلتزم بالاباحة الموجودة فى البين واقعا و هى جائزة كما عرفت.