تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - فى اشتباه الواجب بغير الحرام
كما اذا تردد الغناء المحرم بين مفهومين بينهما عموم من وجه (١) فان مادتى الافتراق من (٢) هذا القسم، و مثل «٣» ما اذا ثبت بالدليل (٤) حرمة الاذان الثالث يوم الجمعة و اختلف فى
(١) بان يفسره بعض اهل اللغة بالصوت المطرب، و بعضهم بالصوت مع الترجيع، و ثالث بالصوت المطرب مع الترجيع فمادة الاجتماع و هو التفسير الثالث يخرج من امثلة الفرض و يدخل فى امثلة دوران الامر بين الاقل و الاكثر الذى يندرج فى صور الشك فى التكليف بالنسبة الى الاكثر و اما التفسير الاول، و الثانى فان نسبتهما عموم وجه فقد يكون الصوت مطربا و لا يكون مع الترجيع، و قد يكون مع الترجيع و لا يكون مطربا، و قد يكون مطربا مع الترجيع.
و انما خص المثال بالعموم من وجه لخروج العموم و الخصوص المطلق من محل الكلام لانحلال العلم الاجمالى فيه على علم تفصيلى و شك بدوى فيكون الشك بالنسبة الى الاكثر، كما عرفت.
(٢) الجار خبر باعتبار متعلقه. لقوله: «ان مادتى» أى مادتى الافتراق فى مفهومى الغناء من قبيل اشتباه الحرام بغير الواجب لاجمال النص فالغناء الحرام مردد بين معنيين لم يعلم انه الصوت المطرب أو الصوت مع الترجيع و الاشتباه ناش من اجمال النص و هو الغناء.
(٣) مثال ثان لاجمال النص.
(٤) و هو ما رواه حفص بن غياث عن ابى جعفر (ع) انه قال:
الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة.