تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - فى ان عنوان الشبهة غير المحصورة غير واردة فى الاخبار
حكم فيها بحكم يدعى (١) أن الحكم بالاحتياط فى أغلب مواردها عسر على اغلب الناس فيرتفع فيها مطلقا (٢) بل هى (٣) عنوان لموضوعات متعددة (٤) لاحكام متعددة و المقتضى للاحتياط فى كل موضوع (٥) هو نفس الدليل الخاص التحريمى الموجود فى ذلك الموضوع، و المفروض أن ثبوت التحريم لذلك الموضوع مسلم
(١) الجملة صفة لقوله: (بحكم).
(٢) أى عن جميع الناس حتى عن المكلف الذى لا يكون الحكم بالاحتياط حرجيا بالنسبة اليه.
(٣) أى الشبهة غير المحصورة عنوان كلى فى لسان الفقهاء.
(٤) كالخمر، و الميتة، و النجاسة و الاجنبية، و غيرها من العناوين المحرمة فانها موضوعات للاحكام الكلية المتعددة فان كل واحد من الموضوعات الذى تعلق به الحكم لو كان حرجيا لاغلب الناس، يكون مرفوعا بادلة العسر و الحرج و اما عنوان الشبهة غير المحصورة فلم يكون موضوعا لحكم شرعى كى يكون مرفوعا عند استلزامه العسر و الحرج نعم لو كان موضوع الشبهة غير المحصورة ثبت عليه حكم شرعى تكليفى أمكن أن يلاحظ فى ثبوته عليه غلبة اليسر، و يكون غلبة العسر رافعة له.
(٥) كالخمر، و النجس، و الغصب فان مقتضى للاحتياط فى الخمر المشتبه بين امور غير محصورة هو نفس قوله: «اجتنب عن الخمر» و فى النجس المشتبه هو قوله: «و الرجز فاهجر» و فى الغصب المشتبه هو قوله: «لا تغصب».