تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - اشكال الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ على المحقق العراقى و الجواب عنه
و هو موجود فى كل واحد من الاطراف بخصوصه، فان احتمال انطباق التكليف المعلوم بالاجمال انما هو عين الشك فى التكليف.
أقول: ان هذا الاشكال أيضا غير وارد على المحقق المذكور اذ المفروض أن العلم الاجمالى علة فى منجزيته لما تعلق به من التكليف، و انه بنظر العقل بالاضافة الى ما تعلق به كالعلم التفصيلى فى حكمه بوجوب الامتثال لانه لا فرق بينهما الا من حيث اجمال المتعلق و تفصيله، و هو غير فارق بعد كون وجوب الامتثال منوطا باحراز طبيعة أمر المولى بلا دخل خصوصية فيه فمع فرض انكشاف ذلك لدى العقل يتحقق موضوع حكمه بوجوب الامتثال، و لزوم تحصيل الجزم بالفراغ و الخروج عن عهدة التكليف المنجز و حيث ان التكليف المنجز يحتمل انطباقه على كل طرف فيحكم العقل بلزوم الاجتناب عن كل ما يحتمل انطباق المعلوم عليه.
ان شئت فقل: ان المقام من قبيل الشك فى الامتثال بعد العلم بطبيعة امر المولى، لا من قبيل الشك فى التكليف.
فتحصل مما ذكرناه فى مجموع المقامين علية العلم الاجمالى بالنسبة الى الموافقة القطعية أيضا، و لا يمكن التفكيك فى علية العلم الاجمالى بين مخالفة القطعية و الموافقة القطعية، كما عليه شيخنا الاعظم، و المحقق العراقى خلافا للمحقق النائينى، و الاستاذ الاعظم، و سيدنا الاستاذ، فيترتب عليها عدم جواز جعل الحكم الظاهرى فى