تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٠ - فى ان اصالة الطهارة غير صالحة لكونها معاضدة للاصل الموافق لها
الطهارة فى المشتبه الملاقى بالفتح لاعتضادها باصالة طهارة الملاقى بالكسر فالتحقيق فى تعارض الاصلين مع اتحاد مرتبتهما (١) لاتحاد (٢) الشبهة الموجبة لهما
(١) بان لم يكن أحدهما حاكما أو واردا على الآخر.
(٢) كما هو كذلك فى موارد الشبهة المحصورة فان فيها شك واحد و شبهة واحدة، و ليس فيها شكان قام أحدهما بأحد المشتبهين، و الآخر بالمشتبه الآخر لان الشك هو تساوى احتمالين فى مورد القائم بالمشتبهين فان كان الشك فى حدوث شيء فالاحتمالان هو حدوثه و عدم حدوثه، و ان علم حدوثه و شك فى الحادث فالاحتمالان هو كون الحادث هو هذا الشيء دون ذاك، و بالعكس.
كما يظهر ذلك فى الامثلة المتقدمة آنفا فان الشبهة الموجبة للاستصحابين- فى مسألة تتميم الماء النجس كرا- احتمال بقاء نجاسة الماء السابق، و احتمال بقاء طهارة الماء اللاحق- و فى مسألة غسل المحل النجس بماءين مشتبهين بالنجس- احتمال تقدم الغسل بالماء الطاهر، و احتمال تقدم الغسل بالماء النجس، فاذا كان موضوع الاصلين شبهة واحدة فيكونان فى مرتبة واحدة قهرا، و الى هذا المعنى اشار المصنف بقوله: «مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما» أى الشبهة التى هى موجبة لجريان الاصلين، و موضوع لهما شبهة واحدة، كما عرفت تفصيله فيكون الاصلان مع اتحاد الشبهة التى هى موضوع لهما فى مرتبة واحدة، و يظهر من ذلك ان اختلاف الرتبة فى مورد