تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - فى توجيه كلام المحقق
و (١) المانع غير معلوم فلا وجه (٢) للرجوع الى الاستصحاب إلّا أن يكون نظره (٣) الى ما ذكرنا فى الدليل الخامس من ادلة عدم وجوب الاجتناب من (٤) أن مقتضى لوجوب الاحتياط فى
المقدمة العلمية اى كى يحصل العلم بفراغ الذمة عن التكليف المعلوم المتوجه اليه.
(١) أى المقتضى لوجوب الاحتياط معلوم و هو وجوب المقدمة العلمية و المانع غير معلوم اذ المانع المتوهم هنا كون الشبهة غير محصورة و هو غير معلوم اذ المفروض انها لم يثبت كونها غير محصورة حتى يمنع عن تأثير المقتضى.
(٢) اذ الوجه فى حكم المحقق بالرجوع الى الاستصحاب هو توهم ان احتمال العقاب انما يكون مقتضيا للاحتياط اذا كانت الشبهة محصورة و أما فى الشبهة غير المحصورة فانه لا يكون مقتضيا له و مع الشك فى المحصور يكون الشك فى مقتضى الاحتياط و مع الشك فى مقتضيه يرجع الى الاستصحاب، و لكن الشيخ ((قدس سره)) ذهب الى ان احتمال العقاب مقتض للعقاب و الشك فى الحصر شك فى المانع و مع الشك فى المانع يكون المقتضى مؤثرا و موجبا للاحتياط و معه لا مجال للرجوع الى استصحاب الحلية.
(٣) أى نظر المحقق. من هنا شرع فى بيان توجيه ما ذهب اليه المحقق ((قدس سره)).
(٤) بيان لقوله: ما ذكرنا فى الدليل الخامس من الادلة الدالة على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة غير المحصورة.