تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - ايراد الاستاذ الاعظم على القول بالتخيير و جواب سيدنا الاستاذ عنه
و فيه: ان هذا الايراد انما يتم على تقدير خروج الواجب المشروط عن كونه واجبا مشروطا بتحقق شرطه، و هو لا يتم فان الواجب المشروط لا يخرج عن الاشتراط الى الاطلاق بفعلية شرطه، و لا يلزم من جوازين مشروطين الاذن فى المخالفة القطعية، كيف فان فعل كل منهما هادم لتقدير جواز الآخر.
فتلخص: مما ذكرناه ان الحق هو علية العلم الاجمال للتنجيز فلا يجوز جعل الحكم فى اطرافه و لو بعضا فان العقل يأبى عن مجىء الترخيص الشرعى، و لو فى بعض الاطراف من جهة كونه من الترخيص فى محتمل المعصية اذن فلا وجه للتفكيك بين حرمة المخالفة القطعية، و وجوب الموافقة القطعية فلا يجوز الاكتفاء بمشكوك الفراغ، بل لا بد من الجزم بالفراغ اما وجدانا، و اما تعبدا فليس حكم العقل بفراغ الذمة مخصوصا بالمفرغ الوجدانى، بل يعم المفرغ التعبدى أيضا فيجوز للشارع التصرف فى مرحلة الامتثال بجعل بعض الاطراف بدلا ظاهريا عن الواقع، كما كان ذلك فى موارد ثبوت التكليف بالعلم التفصيلى، و انما المدعى عدم جواز الترخيص بلا بدل اذ هو اذن فى ارتكاب المعصية بخلاف الترخيص مع جعل البدل عن الواقع، فانه ليس اذنا فى المعصية كى يقال: ان القاعدة العقلية كيف خصصت و هذا الذى ذكرناه هو الذى يظهر من كلام المحقق النائينى أيضا: و ان نسب اليه انه قائل بالاقتضاء إلّا انه يظهر من بعض كلماته العلية التامة. لاحظ كلامه حيث قال: نعم يصح أن يقال ان العلم الاجمالى