تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - فى ان المرجع عند الشك فى محل الابتلاء هى البراءة
امر لكن شك فى تحققه (١)، أو كون المتحقق من أفراده (٢) كما فى المقام (٣) إلّا أن هذا (٤) ليس باولى من أن يقال: ان
منتفية حين قيام الدليل على وجوب الاكرام فالمرجع فيه هى البراءة.
(١) أى فى تحقق الامر المعلق عليه، كما اذا علم بكون الامر باتيان الصلاة معلقا على البلوغ لكن يشك فى تحقق بلوغ المكلف فالمرجع فيه أيضا هى البراءة عن التكليف.
(٢) بان علم تعليق الخطاب على امر لكن يشك فى أن المتحقق فى الخارج هل هو من أفراده أم لا؟ و الفرق بين الاقسام الثلاثة واضح، و القسم الاول لا يعلم ان الخطاب معلق أم لا، و القسم الثانى يعلم كونه معلقا لكن يشك فى اصل تحقق المعلق عليه، و القسم الثالث يعلم اصل التعليق فى الخطاب لكن يشك فى أن الموجود فى الخارج هل هو من افراد المعلق عليه أم لا؟
(٣) حيث ان تنجيز التكليف معلق على الابتلاء، و يشك فى أن المتحقق فى البلدة المتوسطة مصداق للابتلاء و فرد من أفراده أم لا؟ فالمرجع فى جميع الاقسام المذكورة هى البراءة لان الشك فى جميع يرجع الى الشك فى اصل توجه الخطاب التنجيزى عليه، و الشك فى اصل التكليف تجرى فيه البراءة.
(٤) أى الرجوع الى اصل البراءة ليس باولى من الرجوع الى الاصل اللفظى بل الامر بالعكس و من هنا شرع فى الموضع الثالث، و هو ان مقتضى الادلة اللفظية هو وجوب الاحتياط فيما شك فى كون الشيء محل الابتلاء ام لا؟ و معها لا يصل المجال الى البراءة