تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى تمكن المكلف من ارتكاب جميع اطرافه
الشك (١) فى أصل تنجز التكليف لا فى المكلف به تكليفا منجزا، و كذا (٢) لو كان ارتكاب الواحد المعين ممكنا عقلا لكن المكلف
قطعه بحرمة كل واحد من المشتبهين كان التكليف منجزا فيجب الاجتناب عنهما.
اما لو لم يتمكن فى المثال المفروض من زواج بعينها لم يكن التكليف بالنسبة اليها على تقدير كونها المحرمة منجزا فالشك بالنسبة الى الاخرى شك فى التكليف المنجز و هو مدفوع بالاصل.
(١) أى مع عدم القدرة على ارتكاب بعض المعين من طرفى الشبهة يكون الشك فى اصل تنجز التكليف بالنسبة الى الطرف الآخر فيكون المرجع فيه هى البراءة، و لا يكون الشك فى المكلف به بعد الفراغ عن كون التكليف منجزا كى يكون المرجع اصالة الاحتياط.
(٢) أى كذا لا يجب الاجتناب عن المشتبه الآخر لو كان احد المشتبهين خارجا عن محل ابتلاء المكلف.
و هذا اشارة الى الشرط الثالث فى وجوب الاحتياط فى أطراف العلم الاجمالى. و حاصله: اعتبار كون كل من الطرفين محل الابتلاء عادة فلو لم يكن احد الطرفين محل ابتلاء المكلف بحسب حاله بحيث يستهجن توجيه الخطاب اليه عرفا على تقدير العلم بحرمته كان يقال له: «اجتنب عن الثوب الذى لبسه الملك» لم يكن العلم الاجمالى منجزا و مؤثرا فى احداث التكليف و لو بالنسبة الى الطرف الذى هو محل ابتلاء المكلف لان وقوع النجس على ثوب